السبت 12 أكتوبر 2013 - 05:46 مساءً

الكعبة المشرفة .. بنيت 12 مرة عبر التاريخ أخرهم من الف عام

الكعبة المشرفة فى موسم الحج عام 1953

كتبت : عبير يسرى ..الكعبة هي قبلة المسلمين في صلواتهم، وإليها يطوفون في حجهم، وتهوى أفئدتهم وتتطلع للوصول إليها من كل أرجاء العالم. وهي أيضاً البيت الحرام، وسميت بذلك لأن الله حرم القتال بها، ويعتبرها المسلمون أقدس مكان على وجه الأرض.
 
لأن الله أمر إبراهيم برفع قواعد الكعبة، وساعده ابنه إسماعيل في بنائها، ولما اكتمل بناؤهما أمر الله إبراهيم أن يؤذن في الناس بأن يزوروها ويحجوا إليها وفقا للايمان الإسلامي.
 
وتقع الكعبة وسط المسجد الحرام  وهى تقريباً مكعبة الشكل ويقال أيضا أنها مركز الكرة الأرضيه أي تقع في منتصف الكرة الأرضيه ويبلغ ارتفاعها خمسة عشر مترا تقريبا وفي ضلعها الشرقي يقع الباب مرتفعا عن الأرض نحو مترين.أركان الكعبة الأربعة هي الركن الأسود والركن الشامي والركن اليماني والركن العراقي وفي أعلى الجدار الشمالي يوجد الميزاب وهو مصنوع من الذهب الخالص ومطل على حجر إسماعيل.
 
وصفتها أنها بناء مكعب الشكل، يبلغ ارتفاعها 15 متراً، ويبلغ طول ضلعها الذي به بابها 12 متراً، وكذلك يكون الذي يقابله، وأما الضلع الذي به الميزاب والذي يقابله، فطولهما عشرة أمتار. ولم تكن كذلك في عهد إسماعيل بل كان ارتفاعها تسعة أذرع، وكانت دون سقف، ولها باب ملتصق بالأرض، حتى جاء
 
تبع فصنع لها سقفاً، ثم جاء من بعده عبد المطلب وصنع لها باباً من حديد وحلاّه بالذهب، وقد كان بذلك أول من حلىّ الكعبة بالذهب.وللكعبة منفذ واحد وهو باب يفتح ثلاث مرات سنويا لغسل داخلها بماء زمزم وتوجد في الداخل غرفة فارغة .
 
أما السقف فهو مدعم من ثلاثة أعمدة خشبيه من أفضل الأنواع محلاه بالذهب في زاوية نجد ادراجا ضيقة تسمح بالصعود للأعلى حيث يصعد فيه مرة في السنة لتبديل كسوة الكعبة. في القرن التاسع عشر كانت الكعبة محاطة بعدة مبان صغيرة.
 
 أول من بنى الكعبة هم الملائكة وتفيد الروايات التاريخية أن الكعبة بنيت 12 مرة عبر التاريخ فقد بنتها الملائكة وآدم وشيث بن آدم وإبراهيم وإسماعيل والعمالقة وجرهم وقصي بن كلاب وقريش وعبد الله بن الزبير عام 65 هـ، والحجاج بن يوسف عام 74 هـ، والسلطان مراد الرابع عام 1040 هـ.
 
قامت قريش ببناء الكعبة سنة 18 قبل الهجرة واتفقوا أن لايدخلوا في بنائها إلا طيباً فقصرت بهم النفقة فأخرجوا من جهة الحجر ثلاثة أمتار ومن مميزات بنائهم أنهم رفعوا الباب من مستوى المطاف ليدخل الكعبة من أرادوه وسدوا الباب الخلفي المقابل لهذا الباب وسقفوا الكعبة وجعلوا لها ميزابا يسكب في
 
الحطيم ورفعوا بناء الكعبة 8.64 متر بعد أن كان 4.32 متر وأكبر ميزة لهذا البناء مشاركة النبي محمد في البناء بنقل الحجارة ووضع الحجر الأسود بعد ما اختلفت القبائل حول من سيكون له شرف إعادة الحجر الأسود لمكانه فاتفقوا على أن من سيدخل عليهم يحكّمونه فيما بينهم فكان أول من دخل هو النبي
 
محمد الذي حل المشكلة بطريقة ذكية، وهي أن يمسك شيخ كل قبيلة طرفاً من قطعة قماش يضعوا في وسطها الحجر الأسود ثم قاموا برفعها إلى موضع الحجر الأسود وتقدم النبي محمد، ووضع الحجر الأسود بيديه في مكانه فحل بذلك المشكلة التي كادت تسبب حروباً بين قبائل العرب.
 
في عهد عبد الله بن الزبير تعرضت الكعبة للتصدّع عندما رماها الأمويين بالمنجنيق، فقرر عبد الله إعادة بنائها ولما كان قد سمع من خالته عائشة أم المؤمنين حديثا يقول فيه النبي محمد أن قريش نقصوا من بناء الكعبة لأن أموالهم قصرت بهم وأنه لولا حداثة قريش بالإسلام لأعاد بنائها وجعل لها بابين ليدخل الناس
 
من أحدهما وبخرجوا من الآخر. فأعاد عبد الله بناء الكعبة على هذا النحو وزاد في بنائها لتكون على قواعد البناء القديم في عهد إبراهيم وجعل لها بابين على مستوى الأرض.
في عام 73 هـ قرر عبد الملك بن مروان التخلص من عدوه ومنافسه عبد الله بن الزبير إلى الأبد، فجهز جيشاً ضخماً لمنازلة ابن الزبير في مكة، وأمر عليه الحجاج بن يوسف، فخرج بجيشه إلى الطائف، وانتظر الخليفة ليزوده بمزيد من الجيوش، فتوالت الجيوش إليه حتى تقوى تماماً، فسار إلى مكة وحاصر ابن
 
الزبير فيها، ونصب المنجنيقات على جبل أبي قبيس وعلى جبل قعيقعان ونواحي مكة كلها، ودامت الحرب أشهراً وتأثرت جدران الكعبة حين سقطت عليها الحجارة المقذوفة من المنجنيق، وتزعزع البناء، وبعد مقتل عبد الله بن الزبير واستيلاء الأمويين على مكة، أمر عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف أن يعيد بناء الكعبة إلى ما كانت عليه في عهد قريش وذلك لعدم علمه بحديث عائشة رضى الله عنها، وقد أورد الخبر مسلم في صحيحه.
 
أما البناء الأخير والحالي للكعبة، فقد تم في عهد السلطان العثماني مراد الرابع في سنة 1040 هـ/1630م، وذلك بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها مكة المكرمة يوم الأربعاء 19 شعبان 1039 هـ الموافق أبريل 1630م، وتحول هذا المطر إلى سيل عظيم، دخل المسجد الحرام والكعبة، وبلغ منتصفها من
 
الداخل وحمل جميع ما في المسجد من خزائن الكتب والقناديل والبسط وغيرها، وخرب الدور واستخرج الأثاث منها، ومات بسببه خلق كثير.
وسقط جدارها الشامي وجزء من الجدارين الشرقي والغربي، وسقطت درجة السطح، لذلك أمر السلطان مراد بسرعة عمارتها.

 




الكعبة المشرفة عبر التاريخ


مقالات



استطلاع رأي

كيف ترى فرص مصر فى الصعود للمونديال؟

  • جيدة
  • متوسطة
  • ضعيفة
Ajax Loader